علي بن عبد الله السمهودي

312

جواهر العقدين في فضل الشرفين

وكان « 1 » البويطي يدني القرّاء ويقرّبهم إذا طلبوا العلم ، ويعرّفهم فضل الشّافعي وفضل كنيته ، ويقول : كان الشّافعي يأمر بذلك ، ويقول : إصبر للغرباء ولغيرهم من التلاميذ « 2 » ، وقيل كان أبو حنيفة أكرم « 3 » النّاس مجالسة وأشدّهم إكراما لأصحابه . ( ويخصّ بمزيد الإكرام وصرف العناية في التّعليم من ظهرت أهليته من ذوي البيوتات ، وقد أخرج الخطيب عن محمد بن عبد الوهّاب السّكري قال : ( كان سفيان إذا رأى هؤلاء النّبط يكتبون الحديث تغيّر وجهه ويشتدّ عليه ، قال : فقلت له : يا أبا عبد اللّه نراك إذا رأيت هؤلاء يكتبون العلم يشتدّ عليك ، قال : فيقول : كان العلم في العرب وسادة النّاس ، فإذا خرج من هؤلاء وصار في هؤلاء يعني النّبط والسفلة غيّروا الدّين ) « 4 » . وأخرج - أيضا - عن سفيان بن حسين

--> ( 1 ) هو أبو يعقوب يوسف بن يحيى القرشي البويطي ، نسبة إلى بويط من اعمال الصعيد ، من أصحاب الإمام الشافعي الاجلاء ، قام مقامه في الدرس ، توفي في بغداد سنة ( 231 ه ) ترجمته في تاريخ بغداد 14 / 299 ، مفتاح السعادة 2 / 168 ، الاعلام 9 / 338 . ( 2 ) مناقب الشافعي 2 / 147 . ( 3 ) كذا في الأصل ، ( م ) ، وفي ( ب ) : التلامذة . ( 4 ) ينظر وفيات الأعيان ترجمة النعمان بن ثابت 5 / 408 ، طبعة دار الثقافة بيروت 1968 م . ( 4 ) مختصر جامع بيان العلم وفضله ص 83 ، الجامع للخطيب 1 / 140 نفس النص .